الشيخ أحمد الصاوي المصري
62
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
البحر ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ إلها مِنْ بَعْدِهِ من بعد ذهابه إلى الميقات وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) باتخاذه وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ على العمل بما في التوراة وَ قد رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل حين امتنعتم من قولها ليسقط عليكم وقلنا خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ بجد واجتهاد وَاسْمَعُوا ما تؤمرون به سماع قبول قالُوا سَمِعْنا قولك وَعَصَيْنا أمرك وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أي خالط حبه قلوبهم كما يخالط الشراب بِكُفْرِهِمْ قُلْ لهم بِئْسَما شيئا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ بالتوراة عبادة العجل إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 ) بها كما زعمتم . المعنى لستم بمؤمنين لأن الإيمان لا يأمر بعبادة العجل والمراد آباؤهم أي فكذلك أنتم لستم بمؤمنين بالتوراة وقد كذبتم محمدا والإيمان بها لا يأمركم بتكذيبه قُلْ لهم إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ أي الجنة عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً خاصة مِنْ دُونِ النَّاسِ كما زعمتم فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) تعلق بتمنيه الشرطان على أن الأول قيد في الثاني أي إن صدقتم في زعمكم أنها